حِوَاْرِيَّةُ الْقَلْبِ وَ الْعَقْل القلبُ : يَا عَقْلُ : عَفْرَاْءُ العزيزةُ وردةٌ العقلُ : يا قلبُ وَيْحكَ منْ صغيٍر جاهلٍ حَسِّنْ كلامَكَ أيُّها العقلُ الذي دعْني فإني قَدْ تَعِبْتُ مِنَ الْهَوَىْ مَهْلاً ؛ فَعَفْرَاْءُ الظَّرِيْفَةُ طِفْلَةٌ إِنِّيْ قَراْتُ رسالةً لكنّني يا عَقْلُ : إنَّكَ باردٌ ، و مُغَفَّلٌ لا . لمْ أقُلْ : إنّ المحبّةَ صوّحَتْ . حَسَناً ، فَعَفْرَاْءُ الْحَبِيْبَةُ فُستُقٌ
وَأنَا لَعَمْرُكَ بالورودِ مُعلَّقُ
فَإذا اعْتَرَضْتَ فإنَّ عِنْدِي خطّةً
سِرِّيَّةً كالشمسِ لَمّا تُشْرِقُ
مُتآمرٍ مِنْ خَلْفِ ظَهري تَسْرِقُ
تَهْوَى الْحِسانَ ولا تخافُ عَواقِباً
مَهْمَا جَرى ، يا قلبُ : إنَّكَ أّحْمَقُ
القلبُ :
ما زلتَ في بحرِ الدِّراسةِ تَغْرَقُ
وَ انْظُرْ إلى حُسْنِ الورودِ وعطرِها
كَالْحُبِّ في بَحْرِ الهوى يَتَرَقْرَقُ
العقل :
وَ سَلَكْتُ دَرْباً يَرْتَئِيْهِ الْمَنْطِقُ
و هَجَرْتُ شُطْآنَ الْغَرامِ لأنَّنِيْ
عَقْلٌ ، وأنتَ مُراهقٌ و مُمَزَّقُ
القلبُ :
مِثْلِيْ ؛ وأنتَ مُفكِّرٌ مُتحَذْلِقُ
أَ فَمَا قَرَأتَ رسالةً مِنْهَاْ بِهَاْ
وِدٌّ وَ حُبٌّ يَعْرُبيٌّ مُطْلقُ ؟
العقل :
قَرّرْتُ : أنَّ الْحُبَّ نارٌ تَحرقُ
فلِذا نَصَحْتُكَ بالتَّعَقُّلِ كُلَّمَاْ
هَبَّ الْهَوَىْ ، أوْ هَاجَ بحرٌ أَزْرَقُ
القلب:
مُتخاذِلٌ ، و مُعقّدٌ مُتَمَلِّقُ
تَخْشَى الْمحبّةَ ؟ يا جَبَاْنُ ؛ وَ تَدَّعِيْ :
أنَّ المحبّةَ صَوَّحَتْ ؛ لا تُوْرِقُ
العقل :
أبداً ، و لا قُلتُ : الْمحبَّةُ فُستُقُ
فالفستُقُ الْحلبيُّ يَزْهُوْ كُلَّمَاْ
جَاءَ الرَّبيعُ ، وناحَ فيهِ مُطَّوَّقُ
القلب :
كالزّهرِ في ليلِ الْمُنى تَتَألّقُ
و أنا بِهَا مُتَمَسِّكٌ مَهْما جَرَىْ
أوْ رَاْمَ تَضْلِيْلِيْ غَبِيٌّ أَخْرَقُ
.
.
الاثنين, 10 اغسطس, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







